محمد بن الحسن الشيباني
93
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن أبي سلول ، « 1 » وأصحابه المنافقين . إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ ؛ أي : تباعدوا فيها . أَوْ كانُوا غُزًّى : جمع غاز . وقوله - تعالى - حكاية عن المنافقين : لَوْ كانُوا عِنْدَنا ، ما ماتُوا وَما قُتِلُوا « 2 » . فقال اللّه [ - تعالى - لهم ] « 3 » في الجواب : فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ ، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 168 ) . [ ثمّ قال - سبحانه - : ] « 4 » أَيْنَما تَكُونُوا ، يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ « 5 » . وقال : « 6 » « لو كنتم في بيوتكم ، لبرز الّذين كتب عليهم القتل » « 7 » [ والشهادة ؛ أي : أوجب عليهم الجهاد في سبيل اللّه « 8 » « إلى مضاجعهم » الّتي علم اللّه ] - تعالى - أنّهم يقتلون بها .
--> ( 1 ) ليس في ب . ( 2 ) سقط قوله تعالى : لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 156 ) والآيات ( 157 ) - ( 167 ) وقوله تعالى : الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ . ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) ليس في أ ، ج ، د ، م . ( 5 ) النساء ( 4 ) / 78 . ( 6 ) أ ، ج ، د ، م : قل بدل وقال . ( 7 ) تقدّمت آنفا . ( 8 ) ليس في ب .